الشيخ المحمودي

167

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وأفضل من ذلك تقوى القلوب . يا بني للمؤمن ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه وساعة يحاسب فيها نفسه وساعة يخلو فيها بين نفسه ولذتها فيما يحل ويجمل ( 6 ) . وليس للمؤمن بد من أن يكون شاخصا في ثلاث مرمة لمعاش أو حظوة لمعاد ( 7 ) أو لذة في غير محرم . * الحديث ( 55 ) من الجزء الخامس من امالي الشيخ ( ره ) ، ورواه عنه في الحديث الثالث عشر من الباب الأول من البحار : 1 ، ص 30 ص ، ط الكمباني ، وفي الطبع الأخير ، ص 88 ، ورواه أيضا في المختار التاسع عشر من الباب الثاني من المستدرك ، ص 119 ، وقريب منه جدا ما رواه في الحديث ( 3000 ) من كنز العمال ج 8 ص 236 ط الهند عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين ( ع ) عن رسول الله صلى الله عليه وآله .

--> ( 6 ) وفى نسخة البحار : ( فيما يحل ويحمد ) . ( 7 ) البد - كالود والمد - : المناص والمهرب . والشخوص : الذهاب من بلد إلى بلد . السير في الأرض . ويمكن أن يكون المراد - هنا - ما يشمل الخروج من البيت . ومرمة المعاش : اصلاحه . والحظوة - بضم الحاء وكسرها - : المكانة والقرب والمنزلة . واللذة - مثلثة اللام - معروفة . اي لا محيض للمؤمن من أن يكون شخوصه وترحاله لا حدى ثلاث : اما ترميم المعيشة واصلاحها ، واما تحصيل ما يوجب المكانة والمنزلة في المعاد ويوم القيامة واما الالتذاذ النفساني بالطيبات من المآكل والمناكح والملابس والمشارب والمراكب على الوجه المرخص فيه .